السيد محمد حسين فضل الله
365
من وحي القرآن
هي أمانة في مستوى المسؤولية ، ونعمة في مستوى الامتحان . فقد أراد للأموال أن تكون من حلال وأن تصرف في الحلال ، كما أراد للأولاد أن يكونوا مؤمنين صالحين عاملين بما يرضي اللَّه ويصلح الناس . فهي فتنة ، يفتن الإنسان بها ويختبر ، ليعرف ما إذا كان يقوم فيها بما يستوجب مرضاة اللَّه أو بما يستوجب سخطه ، فإذا قام الإنسان فيها بطاعة اللَّه ، فإنه سيحصل على الثواب الكبير منه . وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ لمن آمن به وأخلص له الإيمان والطاعة . وهكذا يعتبر القرآن ملكية المال وظيفة إنسانية ، من أجل تحويله إلى طاقة حيّة منتجة من أجل بناء الحياة والإنسان ، كما يعتبر الأبوّة للأولاد رسالة يؤدي أحد الأبوين - أو كلاهما - من خلالها مهمّته ، ويقوم بدوره في تربية الأعضاء الفاعلين للأمة الذين يعملون من أجل المعاني الروحية والإنسانية التي جاءت بها الرسالات الإلهية إلى العالم .